رابط

تغريدة طائشة: الجبهة الوطنية العريضة للدفاع عن حرية انوزلا دليل على براءته وإدانة صريحة لمواقف بعض الأحزاب والأقلام الصحفية المساندة لمؤامرة حبسه

 

نجيب شوقي
الجمعة 20 سبتمبر 2013 – 17:28

تغريدة طائشة: الجبهة الوطنية العريضة للدفاع عن حرية انوزلا دليل على براءته وإدانة صريحة لمواقف بعض الأحزاب والأقلام الصحفية المساندة لمؤامرة حبسه

أبان الرأي العام المغربي عن وعي كبير بضرورة حماية حرية الصحافة، وذلك من خلال الحملة الكبيرة التي لازالت تشهدها المواقع الاجتماعية المغربية، التي تشهد تضامنا واسعا مع الصحافي المعتقل علي انوزلا. 

في نفس الوقت خرج المغاربة من مختلف التوجهات الفكرية والسياسية، في وقفتين احتجاجيتين في كل من البيضاء والرباط، للتعبير عن تنديدهم بهذا التوقيف التعسفي للصحافي. هذا التطور الجيد الذي يشهده المغرب، يؤشر عن بداية تشكل جبهة وطنية حقيقية للدفاع عن الحريات والتنديد بانزلاقات الدولة في تدبيرها لملف الحريات الفردية والجماعية. 

لم تكن فضيحة العفو الملكي عن الوحش الاسباني مغتصب الأطفال، القضية الوحيدة التي أجمع فيها الرأي العام المغربي الحر عن رفضه لقرارت الدولة، فهاهي قضية الاعتقال التعسفي لأنوزلا، تخلق من جديد إجماعا كبيرا في أوساط الأصوات الحرة، في بادرة تبشر بأن المجتمع المغربي لازال حيا، والدفاع عن الحريات له مكانته في اهتمامات النخب المغربية، تعبيرا منهم على أن تجاوزات الدولة ضد الصحفيين لم تعد مقبولة ولا مبررة، حتى لو ألبسوها بالبهتان شعار” حماية أمن المملكة واستقرارها”. 

من النادر جدا في تاريخ الاحتجاجات الشعبية المغربية، أن يجمع السلفي واليساري والعدلي والشيوعي والأناركي والأمازيغي والحقوقي والنقابي والصحافي، على رفع نفس الشعار في قضية مجتمعية. لكن بالأمس بالعاصمة الرباط أجمع كل هؤلاء على شعار واحد وموحد وهو “الشعب يريد الحرية لعلي أنوزلا”. إجماع هؤلاء الشرفاء من النخب المغربية الصادقة، على براءة علي انوزلا، هو وسام فوق صدر الصحفي المعتقل، ودليل قاطع على براءته ووطنيته العالية، ومؤشر على التقدير والاحترام الذي يحظى به الصحفي الحر، من طرف مختلف الفرقاء السياسيين والحقوقيين. 

في نفس الوقت إجماع هؤلاء الأحرار، على إدانة اعتقال الصحفي علي انوزلا، يشكل إدانة لكل الأصوات الحزبية المتحكم فيها عن بعد، والتي خرجت في بيانات خرقاء، تدين الصحفي انوزلا حتى قبل ان ينتهي التحقيق معه. 

الموقف المخزي من قضية أنوزلا لأحزاب الأحرار والحركة الشعبية، كان منتظرا نظرا لطبيعة هذه الأحزاب الإدارية، التي خلقت من طرف الدولة من أجل الدفاع عن قرارات السلطة المخزنية. 

 لكن المفاجئ هو أن يصدرا حزبان كانا يحسبان على الصف الديمقراطي الوطني، بيان إدانة في حق صحفي لازال قيد التحقيق، مما يدل على أن حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال، لم يعد يختلفا عن بقية شلة أحزاب الدولة، بعدما أكملا دورتهما نحو التمخزن التام، في محاولة للعب نفس دور الأحزاب الإدارية، عبر الدفاع عن قرارات الدولة المخزنية، بدون مراعاة لقيم الديمقراطية  وحقوق الإنسان. 

الفرز السياسي الذي يعيشه الحقل السياسي المغربي، انطلق في الحقيقة قبل حراك 20 فبراير 2011، حيث رفضت القوى السياسية المناهضة للتغير، الخروج في المسيرات المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية. هي نفس القوى السياسية التي أدانت أنوزلا قبل محاكمته، وهي نفسها التي صوتت على الدستور الممنوح، في صفقة سياسية للالتفاف على مطالب الحراك الشعبي، مما ساهم في حصدها لمجموعة من المقاعد البرلمانية، كهدية من الدولة على تفانيها في عرقلة الإصلاحات السياسية، التي طالب بها الحراك الشبابي في نسخته المغربية. 

اليوم نعيش نفس الممارسات السابقة، فهناك توظيف فاضح للأحزاب السياسية وبعض الأقلام الإعلامية المأجورة، من أجل النيل من حرية صحفي، شكلت جرأته على التعبير، إزعاجا دائما لجموع النخب الفاسدة والمستبدة في المملكة. لكن تبقى صحوة النخب الحرة ونضالها المستمر من أجل الحرية، الضامن لعدم التراجع والمس بمكتسبات الهامش الديمقراطي، الذي حققه المغاربة بنضالهم المستمر وبتضحياتهم الجسام، منذ استقلال المغرب إلى يوم اعتقال الصحفي علي أنوزلا. 

  

رابط

Maroc: Les ONG dénoncent l’arrestation d’Ali Anouzla, Directeur de la publication de la version arabophone du journal en ligne “Lakome”

HuffPost Maghreb  |  Par Sarah Ben HamadiPublication: 19/09/2013 13h16 CEST  |  Mis à jour: 20/09/2013 10h08 CEST

Arrêté à Rabat dans la matinée du mardi 17 septembre, le journaliste marocain Ali Anouzla pourrait être jugé selon la loi antiterroriste, après la diffusion sur le site d’information Lakome d’une vidéo d’AQMI. Des journalistes et des militants des droits de l’Homme ont manifesté mercredi soir pour demander sa libération.

Dans un communiqué, la direction de Lakome raconte l’arrestation de son journaliste:

“Le mardi 17 septembre à 7:45 du matin, des agents de police ont appréhendé Ali Anouzla, co-fondateur de Lakome et directeur de publication de sa version arabophone Lakome.com. Après avoir perquisitionné son domicile et saisi son ordinateur portable, les agents de police l’ont conduit dans les locaux de Lakome où ils ont procédé à la saisie de 8 unités centrales. Dans la matinée du même jour, le procureur du roi auprès de la cour d’appel de Rabat publiait un communiqué dans lequel il informait l’opinion publique de sa décision de demander l’arrestation d’Ali Anouzla suite à la mise en ligne par Lakome d’une vidéo d’AQMI “incitant au terrorisme”.”

Le site d’information Lakome existe en deux versions, arabophone et francophone. Ali Anouzla est le directeur de publication du site arabophone, celle qui n’a pas publié la vidéo mais uniquement “le lien internet renvoyant au blog du journaliste d’El Pais Ignacio Cembrero, sur lequel se trouvait la vidéo en question” rappelle la direction dans son communiqué. La version francophone, a en revanche publié la vidéo. “Il est donc surprenant que le procureur du roi ait entamé une procédure contre Ali Anouzla sans en faire de même a l’encontre d’Aboubakr Jamai, unique responsable du site francophone”, soutient ce dernier qui se considère comme “seul responsable de la publication de la vidéo sur le site francophone de Lakome” et se dit être “à la disposition de la justice marocaine”.

La direction rappelle également que Lakome a présenté “la vidéo comme étant un acte de «propagande» et n’en fait à aucun moment une caractérisation positive.”

Connu pour ses prises de position critiques à l’encontre des institutions marocaines, Ali Anouzla est un journaliste qui dérange la monarchie. Il a déjà fait l’objet de poursuites judiciaires. “Nous craignons qu’Ali Anouzla soit en train d’être puni pour l’indépendance éditoriale de Lakome et ses critiques vis-vis de la politique gouvernementale”, a soutenu l’ONG Amnesty International.

“Nous exigeons la libération immédiate d’Ali Anouzla qui a publié cette vidéo dans un but purement informatif. Il est inadmissible qu’un journaliste soit poursuivi pour son travail d’information et que les ordinateurs de la rédaction de Lakome aient été saisis”, a déclaré de son côté Reporters Sans Frontières.

RSF rappelle également qu’Ali Anouzla, ancien directeur et rédacteur en chef du quotidien Al-Jarida Al-Oula,”avait été mis en examen en 2009 par le tribunal de Rabat suite à un article publié sur l’état de santé du roi citant une source médicale anonyme. Le parquet général l’avait alors poursuivi pour “délit de publication de fausses informations avec mauvaise intention, d’allégations et de faits mensongers”.

Moins solidaire, le Syndicat national de la presse marocaine (SNPM) a estimé que “la liberté d’expression doit être exercée dans le respect de l’éthique et en s’abstenant de diffuser tout ce qui peut inciter à la violence”.

La vidéo d’AQMI intitulée “Maroc : le royaume de la corruption et du despotisme” est d’une durée de 40 minutes. Elle a été diffusée sur YouTube le 12 septembre dernier avant d’être retirée par la plateforme de Google pour «non-respect des règles en matière de violence”. Elle appelait au djihad au Maroc.

Les autorités marocaines ont également annoncé des poursuites judiciaires contre le journal espagnol El Païs pour la diffusion de cette même vidéo.

كي لا يأكلوننا كما أكلوا الثور الأبيض !

مقال لإسماعيل عزام

أختلف مع الزميل علي أنوزلا في الكثير من كتاباته..خاصة عندما ينهي بعض مقالاته ب”الثورة آتية لا ريب فيها”..لاقتناعي أن التغيير بالمغرب يجب أن يحصل في إطار التداول السلمي للسلطة من داخل المؤسسات بضغط من الشارع وشرفاء هذا الوطن..إلا أن اختلافي معه..وعكس الكثير من الزملاء..هو ما يدفعني لاحترامه والدفاع عنه..لأن هذا الوطن يتسع لنا جميعا حتى ولو تباينت مواقفنا..ولأن المغرب لا يمكن أن يكون دولة للحق والقانون إلا إذا كانت لدينا صحافة متعددة في خطوطها التحريرية ومتوحدة في احترامها لأساسيات وأخلاقيات المهنة.

اللقاءات القليلة التي التقيت فيها بالرجل..أثبتت لي مستوى أخلاقه العالية وسعة صدره ومدى تقبله للحوار..أنوزلا ليس كالعديد من مدراء النشر بالمغرب..الذين يترفعون عن الإنصات للمبتدئين في عالم مهنة المتاعب..وأذكر جيدا أن الرجل ذاته..ولما كنت أريد تنظيم ندوة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال عن حرية التعبير في الفضاء الإلكتروني..لبى الدعوة دون مقدمات ودون أي تردد..كما أنه لم يبخل على مجموعة من زملائي بمقعد الدراسة بتوجيهاته ودعمه بل حتى وفتحه لمقرات “لكم” أمامهم رغم قلة الإمكانيات..فالمهنية العالية التي يمتاز به أنوزلا والتي جعلته لا يدخل في عدد من المعارك الصحافية الفارغة، يدركها كل من عرفه عن قرب حتى ولو كان الاختلاف مع أفكاره هو سيد الموقف.

هؤلاء الذين يحاربون الرجل اليوم..سواء منهم أولئك الذين دفعوا في اتجاه اعتقاله أو أولئك الذين أصدروا بيانات تحريضية ضده..ليسوا سوى حلقة من مسلسل طويل بدأ منذ زمن طويل..بدأ من إصداره للجريدة الأولى سنة 2008 ولاحقه وهو يفتتح موقعه الإلكتروني سنة 2010، وطوال سنوات من الملاحقة، لم يكفهم أن اتهموه بالمثلية الجنسية وبالعمل مع المخابرات الجزائرية وبالترويج لأطروحات البوليساريو، بل أصروا على الدخول في جدال صحافي حول مدى صواب نشر فيديو للقاعدة وتحويله إلى صد اتهام حول مدى جرعة الوطنية في دماء أنوزلا، رغم أن نية “لكم” من نشر الشريط، ليست هي التحريض ضد المغاربة، ولكن هي الإخبار الذي يدخل في صميم العملية الإعلامية، والدليل أن قنوات عالمية مشهورة، بثت لقطات من فيديوهات القاعدة لتقديم الصورة كاملة للرأي العام.

لا يمكن لحزب الاستقلال أن يزايد على أحد في الوطنية وهو الذي رفع شعار “دجاجتان لكل مواطن” في إحدى حملاته الانتخابية..ولا يمكن لكائن سياسوي كشباط أن يعطي دروسا في الأخلاق وهو الذي عاث فسادا في فاس وحوّلها إلى مزرعته الصغيرة..ولا يمكن لحزب الأحرار أن يتشدق علينا بالوحدة الترابية وهو الذي صنعته الدولة في وقت ما للتضييق على الأحزاب الديمقراطية..كما أنه لا يمكن لإنسان كيونس مجاهد أن يعلمنا أخلاقيات المهنة وهو الذي جعل من نقابة الصحفيين وسيلة للاسترزاق وللاستغلال السياسي، ولو أراد تعليم أخلاقيات الصحافة لعلّمها لجريدته التي نبشت في الحياة الخاصة لعدد من الناس..ولا يمكن ل”صحافي” كعبد الله البقالي أن يزايد على أحد وهو الذي غيّر معالم جريدة العلم من مدافعة عن المغرب إلى مدافعة عن حزب الاستقلال، مستخدما في ذلك قواميس السب والتحقير والاستهزاء بالآخرين، حتى صارت “العلم” مدعاة للضحك والسخرية.

ولا يمكن كذلك لمصطفى الخلفي، الذي كنا نتوسم خيرا في صعوده إلى وزارة الاتصال، أن تصل به الوقاحة حد القول إن ما نشره موقع “لكم” يعتبر دعوة صريحة لأعمال إرهابية، وهو الوزير المنتمي إلى حزب وجّه له البعض تهمة التشدد والتشجيع على الإرهاب سنة 2003، فانبرى مجموعة من الصحافيين، ومن بينهم أنوزلا ذاته، للدفاع عن هذا الحزب الإسلامي وضمان حقه في المشاركة السياسية. فالخلفي الذي جلس على كرسي الوزارة ونسي أنه كان صحافيا يوما ما، لم يبين فقط مقدار ضعفه السياسي والمهني، ولكنه أكد على أنه صار من حماة المخزن بامتياز، وأن كل غزواته الكلامية عن نهاية عهد العقوبات السالبة للحرية، لا تصلح سوى للتحنيط في متاحف النفاق السياسي.

أنوزلا اليوم يحتاج من الدولة أن تراجع موقفها باعتقاله وأن تطلق سراحه في أقرب وقت، يحتاج من الجسم الصحافي أن يُوَّحد قواه ويخرج من نقابات العار إلى نقابات تدافع عن كرامة الصحافي وليس كرامة السياسي، يحتاج من المواطن المغربي أن يعرف أن من يسيء إلى قضيته الوطنية هم من ينتفعون منها وليس من ينتقدون تدبيرها، يحتاج من الجمعيات الحقوقية أن تتبنى ملفه وتدافع عن حق الصحافة في الإخبار والإعلام، باختصار..يحتاج لنا جميعا..وإلا فقد يكون المثل” إنما أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض” هو ما ينتظرنا في المستقبل !